المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
361
تفسير الإمام العسكري ( ع )
( . . . ) « 1 » عِنْدَ الرِّضَا ع ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ - فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ شَيْئاً [ عَجِيباً ] عَجِبْتُ مِنْهُ : رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا يُظْهِرُ لَنَا أَنَّهُ مِنَ الْمُوَالِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص الْمُتَبَرِّءِينَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ . وَرَأَيْتُهُ الْيَوْمَ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ قَدْ خُلِعَتْ عَلَيْهِ - وَهُوَ ذَا يُطَافُ بِهِ بِبَغْدَادَ وَيُنَادِي الْمُنَادُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ : مَعَاشِرَ النَّاسِ اسْمَعُوا تَوْبَةَ هَذَا الرَّافِضِيِّ . ثُمَّ يَقُولُونَ لَهُ : قُلْ . فَيَقُولُ : خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص « أَبَا بَكْرٍ » « 2 » فَإِذَا قَالَ « 3 » ذَلِكَ ضَجُّوا ، وَقَالُوا : قَدْ تَابَ ، وَفَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ الرِّضَا ع : إِذَا خَلَوْتُ فَأَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ . فَلَمَّا أَنْ خَلَا أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : إِنَّمَا لَمْ أُفَسِّرْ لَكَ مَعْنَى كَلَامِ [ هَذَا ] الرَّجُلِ - بِحَضْرَةِ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ ، كَرَاهَةَ أَنْ يَنْقُلَ إِلَيْهِمْ ، فَيَعْرِفُوهُ وَيُؤْذُوهُ .
--> ( 1 ) . في الأصل : « كنّا » . أقول : فيه تصحيف ما مضمونه « كان النّاس » وذلك للتّصريح في أوّل الكلام بأن مجلس الرّضا عليه السّلام هذا كان بحضرة الأعداء ، بقرينة ما قاله الرّضا عليه السّلام - كما سيأتي - « إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث . . . إنّما لم أفسّر بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل . . . » وعلى هذا فكيف يقول الرّاوي للحديث - عن مجلس الرّضا عليه السّلام ، وبحضور هؤلاء الخلق المنكوس من أعداء آل محمّد - : « كنّا » ! أضف إلى ذلك أنّ الرّاوي كان أعرف منّا وأدرى بأنّه ما كان الإمام عليه السّلام بحضرة الرّضا أو معهم . . . فلاحظ تعليقتنا السّابقة . وأمّا في الإحتجاج : 2 - 235 وعنه البحار فأخذه باليقين ، قال : وبالإسناد الّذي تكرّر عن أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام قال : دخل على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام رجل . . . ( 2 ) . نصب باعتباره نداء لأبي بكر ، وليس خبرا « لخير النّاس » وهذا ما فسّره الإمام عليه السّلام فلاحظ . ( 3 ) . « فعل » ب ، س ، ص ، ط ، والبحار : 75 .